أصدقاء إبن هانئ سكول
السلام عليكم
أخي أنت لست مسجل تفضل وشاركنا إقتراحتك ؛ المنتدى أنشئ كمحطة يستريح فيها تلاميذ مؤسسة إبن هانئ خاصة والمؤسسات الأخرى عامة

الصلاة قرة عيون المحبين و هدية الله للمؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصلاة قرة عيون المحبين و هدية الله للمؤمنين

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الثلاثاء فبراير 09, 2010 6:17 am

بسم الله و الصلاة و السلام على عبده و رسوله و مصطفاه
محمد صلى الله عليه و سلم


الصلاة قرة عيون المحبين و هدية الله
للمؤمنين



اعلم أنه لا ريب أن الصلاة قرة عُيون المحبين ،
و لذة أرواح الموحدين ،
و
بستان العابدين و لذة نفوس الخاشعين ،

و محك أحوال الصادقين ،
و ميزان أحوال
السالكين ،

و هي رحمةُ الله المهداة إلى عباده المؤمنين .

هداهم إليها ، و عرَّفهم بها ، و أهداها إليهم على يد رسوله الصادق الأمين
،

رحمة بهم ، و إكراما لهم ، لينالوا بها شرف كرامته ، و الفوز بقربه لا لحاجة منه
إليهم ، بل منَّة منه ، و تفضَّلا عليهم ، و تعبَّد بها قلوبهم و جوارحهم جميعا ،
و جعل حظ القلب العارف منها أكمل الحظين و أعظمهما ؛

و هو إقباله على ربِّه سبحانه
، و فرحه و تلذذه بقربه ، و تنعمه بحبه ، و ابتهاجه بالقيام بين يديه ، و انصرافه
حال القيام له بالعبودية عن الالتفات إلى غير معبوده ،

و تكميله حقوق حقوق عبوديته
ظاهرا و باطنا حتى تقع على الوجه الذي يرضاه ربه سبحانه.


و لما امتحن الله سبحانه عبده
بالشهوة و أشباهها من داخل فيه و خارج عنه

، اقتضت تمام رحمته به و إحسانه إليه أن
هيأ له مأدبة قد جمعت من جميع الألوان و التحف و التحف و الخلع و الخلع و العطايا
، و دعاه إليها كل يوم خمس مرَّات ،

و جعل في كل لون من ألوان تلك المأدبة ، لذة و
منفعة و مصلحة و وقار لهذا العبد ، الذي قد دعاه إلى تلك المأدبة ليست في اللون
الآخر ، لتكمل لذة عبده في كل من ألوان العبودية و يُكرمه بكلِّ صنفٍ من أصناف
الكرامة ،

و يكون كل فعل من أفعال تلك العبودية مُكفّرا لمذموم كان يكرهه بإزائه ،
و يثيبه عليه نورا خاصا ، فإن الصلاة نور و قوة في قلبه و جوارحه و سعة في رزقه ،
و محبة في العباد له ،


و إن الملائكة لتفرح و كذلك بقاع الأرض ، و جبالها و أشجارها ، و أنهارها تكون له نورا و ثوابا
خاصا يوم لقائه.

فيصدر المدعو من هذه المأدبة و قد أشبعه و قد أشبعه و أرواه ، و خلع عليه
بخلع القبول ، و أغناه ،

و ذلك أن قلبه كان قبل أن يأتي هذه المأدبة ، قد ناله من
الجوع و القحط و الجذب و الظمأ و العري و السقم ما ناله ، فصدر من عنده و قد أغناه
و أعطاه من الطعام و الشراب و اللباس و التحف ما يغنيه .


من كتاب أسرار الصلاة للشيخ العلامة .. شيخ الإسلام بن القيم

_________________
"نحن قوم لا نحب الشهرة"
سبحان الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد ما في الحركة والسكون
avatar
مدير المنتدى
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 171
نقاط : 3212
السٌّمعَة : 23
تاريخ التسجيل : 26/01/2010
الموقع : www.ibnhani.forumouf.com

http://ibnhani.forumouf.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى